لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
24
في رحاب أهل البيت ( ع )
وبالإضافة إلى ذلك فقد بدأت تظهر على مواقف بعض الصحابة نظرة جديدة تتمثل بتغليب آرائهم على رأي النبي ( ص ) ، أو بتعبير آخر الاجتهاد في مقابل النصّ النبوي ، والذي قد يؤدي بالنتيجة إلى عدم الامتثال لأمر النبي ( ص ) ، وقد بدا ذلك في مناسبات عديدة ، فعن أبي سعيد الخدري : أنّ أبا بكر جاء إلى رسول الله ( ص ) فقال : يا رسول الله إني مررت بوادي كذا وكذا فإذا رجل متخشّع حسن الهيئة يصلي ، فقال له النبيّ ( ص ) : « اذهب فاقتله » . قال : فذهب إليه أبو بكر فلمّا رآه على تلك الحال كره أن يقتله ، فرجع إلى رسول الله ( ص ) ، قال : فقال النبي ( ص ) لعمر : « اذهب فاقتله » . فذهب عمر فرآه على تلك الحال التي رآه أبو بكر ، فكره أن يقتله ، فرجع ، فقال : يا رسول الله اني رأيته يصلّي متخشّعاً فكرهت أن أقتله . قال : « يا علي اذهب فاقتله » قال : فذهب عليّ فلم يره ، فرجع علي ، وأخبر رسول الله بأنّه لم يره . فقال النبي ( ص ) : « إنّ هذا وأصحابه يقرءون القرآن ما يجاوز تراقيهم ، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ثمّ لا يعودون فيه حتى يعود السهم في فوقه فاقتلوهم ، هم شرّ البرية » 13 .
--> ( 13 ) مسند أحمد : 3 / 15 .